عاجل : القضاء الاداري يحكم باعادة فرز الاصوات الخاصة بجهة كليميم واد نون         مشاركة إيجابية وحضور قوي لنادي ش س الحمراء في الملتقى الفدرالي الوطني للعدو الريفي بفاس             طرفاية في حاجة الى ساحات لتخليد المناسبات الوطنية             نادي بلدية المرسى لكرة القدم النسوية يفوز بدوري الاستقلال             الاطار الصحراوي "محمد لعويسيد" حكما للبطولة الدولية بفرنسا             المدير الجهوي لوزارة الصحة باكادير يفتتح لقاءاته مع الشركاء الاجتماعيين            
https://media.joomeo.com/medium/5803fa7da4c32.jpg
افتتاحية

منع الاتصال عبر الفايبر وواتساب وسكايب وجه آخر لانعدام الحريات بالمغرب

 
استطلاع رأي
هل تنامي احتجاجات المعطلين بالصحراء ستعيد تاريخ 1999 ؟

نعم
لا


 
عيون الصحراء TV

فاطمة السيدة .. حل ملف الصحراء يتطلب استقلالية قرار جبهة البوليساريو


تصريح الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالعيون عقب زيارة وفد من السفراء الافارقة بالمغرب


تصريح ممثل شركة "فارما كير" لانتاج وتسويق الادوية بالمغرب عقب مشاركته في اللقاء الطبي المنظم من قبل جمعية اطباء جهة العيون


حصة من تلاوة القراءن الكريم خلال MAGALTOBAالسينيغالية بالعيون


دندنة "امنية المدغري العلوي "على آلة البيانو بمناسبة افتتاح السنة الدراسية للمعهد

 
بورتري

أمينة بوتاح بطلة منبعها مدينة السمارة


فاطمة الأمين… صوت نسائي سطع نجمها في المشهد الإعلامي بالأقاليم الجنوبية المغربية

 
مجتمع

طرفاية في حاجة الى ساحات لتخليد المناسبات الوطنية


المدير الجهوي لوزارة الصحة باكادير يفتتح لقاءاته مع الشركاء الاجتماعيين


جمعية اطباءجهة العيون تنظم دورة تكوينية حول علاج امراض المسالك البولية


حملات الوقاية من حوادث السير ان لم تواكبها حملات زجرية تبقى دون جدوى


"محمد اسوس" يعين على راس المديرية الجهوية للمندوبية العامة لادارة السجون واعادة الادماج بجهة بني ملال

 
جريدتنا بالفايس بوك
 
فن وثقافة

العيون تحتضن النسخة الثالثة للمهرجان الدولي لمسرح الشارع


السمارة: النسخة الثانية لمهرجان تاغروين خيمة التسامح

 
إحصائيات الزوار
المتواجدون حاليا 15
زوار اليوم 287
 
البحث بالموقع
 
أدسنس
 
إعلان
 
خدمة rss
 

»  rss الأخبار

 
 

»  rss صوت وصورة

 
 
 


الـــــمحاكمة الــــــــعادلة (الجزء الاول)


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 27 يونيو 2015 الساعة 35 : 23


   محمد عالي الحيسن

باحث في مجال حقوق الإنسان

relaistantan@yahoo.fr 

                                       الـــــمحاكمة الــــــــعادلة  ( الجزء الاول )

تقديم

لكل إنسان الحق في الحياة والحرية والأمان على شخصه وعرضه وكرامته، و أن الناس جميعًا متساوون أمام القضاء والقانون دون تمييز في اللون أو العرق أو الجنس، وان لكل إنسان الحق في المحاكمة أمام المحاكم الوطنية المختصة لإنصافه من أية انتهاكات لحقوقه وضماناته الأساسية التي كفلها له القانون والدستور.

صراع العدل و الظلم، صراع أزلي ظهر مع ظهور الإنسان بسبب التمييز الطبقي للمجتمعات القديمة. فالعدل كمفهوم  عند الإنسان الحر يختلف عن مفهومه عند غيره.  و كان هذا التمايز جليا في النظم اليونانية و الرومانية في تصنيفاتهم لطبقات المجتمع من أسياد و عبيد و غرباء و موالي. و في الجزيرة العربية كان الواقع الاجتماعي السائد يجعل الأسياد يستعبدون الضعفاء و لم تكن فكرة المساواة في الحضارات اليونانية و الرومانية و العربية واردة بفعل المجال الثقافي و المعتقدات السائدة، مما ترتب عنه غياب المحاكمة العادلة.

و عند ظهور الإسلام في الجزيرة العربية أول قيمة إنسانية نادى بها هي المساواة بين الناس. يقول تعالى في سورة الحجرات، الآية 13  « يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر و أنثى و جعلناكم شعوبا و قبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير «  كما كرم الإسلام الإنسانية في زمن كانت الكرامة تداس بكل بساطة  من خلال الاستغلال و الظلم و التسلط و بسط النفوذ عن طريق القوة. قال تعالى في سورة الأسرى الآية 70 « و لقد كرمنا بني آدم و حملناهم في البر و البحر و رزقناهم من الطيبات و فضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا  « 

و يعتبر الولوج إلى العدالة منطلقا وغاية كل المتقاضين. و يقوم القضاء كسلطة ثالثة بهذه المهمة لتطبيق القانون و فض المنازعات المعروضة عليه في حالة خرق القانون أو نشوب نزاع حول تطبيقه، و لكي يحمي القضاء حقوق الإنسان ضد الانتهاكات الصادرة عن الدولة فيجب أن يكون سلطة مستقلة عن السلطات الأخرى لأن دوره الأساسي هو تطبيق القانون  و أن يكون هذا القانون فوق الجميع لأن القاعدة القانونية تعتبر فوق ارداة الأفراد جميعا حاكمين كانوا أو محكومين و على الكل الالتزام بأحكامها. فمن بين المبادئ التي تسود المجتمع الدولي المعاصر، مبدأ سيادة القانون التي مفادها التزام جميع أعضاء المجتمع وأجهزة الدولة بالقوانين التي تصدرها السلطة المختصة، و أن يكون عادلا يوافق أحكام الدستور الذي يقر حقوق الإنسان و الحريات الأساسية.

محاولة لتعريف المحاكمة العادلة

يعتبر الحق في المحاكمة العادلة من الحقوق الأساسية للإنسان. بحيث من خلالها تتم مراعاة احترام حقوق الإنسان و مراقبة كل الإجراءات المتبعة لضمان المحاكمة العادلة، انطلاقا من لحظة إلقاء القبض الأولى و أثناء مرحلة الاحتجاز و خلال المحاكمة إلى مرحلة الاستئناف و النقض. و باعتماد نصوص القانون الدولي ذات الصلة بالمحاكمة العادلة؛ نجد كل المواثيق الدولة الخاصة بحقوق الإنسان تجعل هذا الحق يتمحور أساسا حول المساواة بين الأشخاص و أن تنظر في قضاياهم محكمة مستقلة و محايدة و أن يحاكم الشخص بلغة يفهمها. طبقا لما كرسه القانون الدولي لحقوق الإنسان.

 و ليكون القضاء ضامنا للحريات الشخصية يفترض وجود معايير بدونها يكون خاليا من المصداقية باعتباره حارسا للحريات و هذه المعايير تضمن التطبيق الصحيح للقانون من خلال؛

 - معايير المحاكمة العادلة

المساواة أمام القضاء:

 تمكين جميع المواطنين في الدولة الواحدة من ممارسة حق التقاضي على قدم المساواة و أمام محكمة واحدة دون تمييز بأي سبب كان و أن يكون القاضي الذي يتم التقاضي أمامه واحد و المحكمة واحدة و الإجراءات المطبقة على الجميع واحدة. فالحق في التقاضي من الحقوق الطبيعية للإنسان لا يجوز للقانون المساس بها مع عدم رجعية القوانين و افتراض البراءة و علنية الجلسات مع توفير الضمانات للمتهم في الحق في الدفاع التي تعد مطالب أساسية في المحاكمة العادلة. فالقاضي هو الضامن لحرية الأفراد و السلامة الشخصية و الحامي لحقوق الإنسان. كان يطلق على القاضي بفرنسا منذ القرن الثاني عشر بضامن و حارس الحرية الشخصية لذا سموا بالحراس الطبيعيين.

استقلال القضاء و حياده:

 استقلال القضاء ضروري لتحقيق فعالية العدالة و يعتبر ركنا أساسيا لمبدأ الشرعية و ضمان مبدأ سيادة القانون بعيدا عن تدخل السلطتين التنفيذية و التشريعية. و استقلال القضاء يعني أنه لا سلطان على القاضي غير القانون حين يؤدي مهمته و لا يملي عليه إلا ضميره و قناعته حتى يضمن الحياد بعيدا عن تأثر المصالح أو العواطف؛ لذا يجب حماية القاضي من أي تأثير خارجي لأن الحياد عنصر مكمل لاستقلال القضاء. و قد حرصت الإعلانات الدولية و الدساتير الوطنية على النص على استقلال القضاء، بحيث لن تتحقق العدالة إلا إذا كان القضاة مستقلين.

احترام حقوق الدفاع:

حق يمكن المتقاضي كما جاء في العهد الدولي للحقوق المدنية الماد 14 فقرة 3  (د) " أن يحاكم حضوريا وأن يدافع عن نفسه بشخصه أو بواسطة محام من اختياره، وأن يخطر بحقه في وجود من يدافع عنه إذا لم يكن له من يدافع عنه، وأن تزوده المحكمة حكما، كلما كانت مصلحة العدالة تقتضي ذلك، بمحام يدافع عنه، دون تحميله أجرا على ذلك إذا كان لا يملك الوسائل الكافية لدفع هذا الأجر" كما ينص المبدأ 1 من المبادئ الأساسية الخاصة بدور المحامين " لكل شخص الحق في طلب المساعدة من محام يختاره بنفسه لحماية حقوقه و إثباتها، و للدفاع عنه في جميع مراحل الإجراءات الجنائية " كما ينص المبدأ 17 من مجموع المبادئ الذي ينطبق على جميع الأشخاص المحتجزين " يحق للشخص المحتجز أن يحصل على مساعدة محام. و تقوم السلطة المختصة بإبلاغه بحقه هذا فور القبض عليه و توفر له التسهيلات المعقولة لممارسته ". و قد أكدت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان أنه: " يجب السماح لأي شخص يقبض عليه أن يتصل بمحام فورا " كما اعترفت المحكمة الأوروبية بأن الحق في المحاكمة العادلة يقتضي السماح للمتهم بأن يوكل محام خلال المراحل المبدئية لتحقيقات الشرطة.

الحق في المثول أمام قاضي على وجه السرعة:

 إلى جانب الحق في الاتصال بمحام و تلقي مساعدته من أجل الاطلاع على سبب الاحتجاز بهدف الطعن في مشروعيته  و إمكانية الاتصال بالعالم الخارجي لفضح التعرض للتعذيب خلال فترة الاحتجاز؛ فان المثول أمام القاضي في مدة زمنية معقولة تضفي على صيرورة التقاضي صبغة العدالة. و هذا المطلب يعتبر التزاما واقعا على عاتق القاضي و حقا للمتقاضي يخوله حق المطالبة بالتعويض في حالة عدم مراعاة المرفق العام للعدالة الأجل المعقول للفصل في قضيته.

وقد وضعت المحكمة الأوروبية على عاتق القاضي الالتزام ببذل العناية الكاملة لكي لا يكون هو مصدر عدم احترام الأجل المعقول و ذهبت إلى أن تزايد عدد القضايا المعروضة على الجهات القضائية لا يعد مبررا مقبولا للمساس بالأجل المعقول كما يجب على الدولة العمل على توفير عدالة كفيلة بالاستجابة لحاجة المجتمع من حيث عدد القضاة والجهات القضائية والإجراءات والتنظيم والمصداقية والانسجام مع الاتفاقيات والمواثيق الدولية. كما نصت المادة 14 فقرة 3 (ج) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية " أن يحاكم دون تأخير" كما نص الميثاق العربي لحقوق الإنسان في المادة 14 فقرة 4 «... يجب أن يحاكم خلال مهلة معقولة «  

علانية الجلسات:

تعقد المحاكم جلساتها  و تصدر الأحكام علانية فيما عدا بعض الحالات الاستثنائية المحدودة بدقة. و علانية الجلسة لا تعني فقط حضور أطراف الدعوى الجلسات  بل أيضا أن تكون مفتوحة أمام الجمهور الذي له الحق في معرفة كيف تمر العدالة و الأحكام التي تصدر عنها كما تتطلب علانية المحاكمة إجراء جلسة شفوية للإدعاء و المرافعة في حضور الجمهور و أن يكون الجمهور على علم بموعد و مكان جلسات المرافعة. و قد نصت المادة 10 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان « .... الحق في أن تنظر قضيته محكمة مستقلة و محايدة نظرا منصفا و علنيا .. «. كما تنص المادة 14 فقرة1 « .... أن تكون قضيته محل نظر منصف و علني من قبل محكمة مختصة مستقلة و حيادية منشأة بحكم القانون. «  

إنشاء المحاكم بقانون:

 لكي تتم ضمانة حقوق الإنسان يجب أن تكون المحاكم منشأة بقانون و مستقلة بصفة تضمن تعددها و تجانسها بما يضمن وحدة النظام القضائي و أن لا تكون محدودة بظرف زماني معين. فالسلطة التشريعية هي السلطة الوحيدة المخولة بصلاحية إنشاء المحاكم و لا يجوز للسلطة التنفيذية أن تتدخل في إنشائها بأي مبرر كان.

 انطلاقا مما سلف وجب توفير جملة شروط تضمن حماية حقوق الإنسان و الحريات من منظور الاتفاقيات الدولية و الإقليمية لحقوق الإنسان منها:   

IIشروط ضمان المحاكمة العادلة من منظور الاتفاقيات الدولية و الإقليمية لحقوق الإنسان.

  و هي كالتالي:

-         مبدأ المساواة

-         مبدأ افتراض البراءة

-         الحق في قضاء عادل

-         مبدأ الحرية

-         مبدأ تحريم التعذيب

 

 1 = المساواة أمام القانون

يعتبر مبدأ المساواة أمام القضاء من القضايا المهمة التي أسست لها كل الأديان و النصوص الدولية الأخرى. فالشريعة الإسلامية أقرت المساواة أمام القضاء قبل الإعلان لعالمي لحقوق الإنسان بأربعة عشر قرنا. و قد سبق الرسول ص إلى هذا المبدأ بقوله ) من ابتلي بالقضاء بين المسلمين فليعدل في لفظه وإشارته ومقعده". كما قال عليه الصلاة و السلام: "... فإنما أهلك الذين من قبلكم ، إنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه ، و إذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد ، و أني و الذي نفسي بيده ، لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها"

ثم استقر الخلفاء الراشدون من بعد على انتهاج هذا المبدأ ، و من ذلك ما جاء في رسالة الفاروق عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري ) آسِ بين الناس في وجهك و مجلسك و عدلك حتى لا ييأس الضعيف من عدلك ولا يطمع الشريف في ضعفك (

كما كرّس الرسول ص هذا الحق في قوله للإمام علي كرم الله وجهه ) يا علي إذا جلس إليك الخصمان فلا تقضِ لأحدهما حتى تسمع من الآخر كما سمعت من الأول، فإنك إن فعلت ذلك تبين لك القضاء (.

كما تنص الصكوك الدولية على مبدأ المساواة كمعيار رئيسي للعدالة.

المادة 7 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان:

" كل الناس سواسية أمام القانون و لهم الحق في التمتع بحماية متكافئة عنه دون أية تفرقة، كما أن لهم جميعا الحق في حماية متساوية ضد أي تميز يخل بهذا الإعلان و ضد أي تحريض على تمييز كهذا."

 العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية:

المادة 26

" الناس جميعا سواء أمام القانون ويتمتعون دون أي تمييز بحق متساو في التمتع بحمايته. وفي هذا الصدد يجب أن يحظر القانون أي تمييز وأن يكفل لجميع الأشخاص على السواء حماية فعالة من التمييز لأي سبب، كالعرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي سياسيا أو غير سياسي، أو الأصل القومي أو الاجتماعي، أو الثروة أو النسب، أو غير ذلك من الأسباب".

 الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب:

المادة 3

1 = الناس سواسية أمام القانون،

2 = لكل فرد الحق في حماية متساوية أمام القانون.

 المادة 24 من الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان:

 حق الحماية المتساوية

" الناس جميعاً سواء أمام القانون، ومن ثم فلهم جميعاً الحق في الحماية المتساوية أمام القانون دون تمييز"

المادة 9 من الميثاق العربي لحقوق الإنسان:

" جميع الناس متساوون أمام القضاء وحق التقاضي مكفول لكل شخص على إقليم الدولة "

المادة 20 فقرة 1 من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا

المادة 21 فقرة 1 من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية الخاصة بيوغوسلافيا

 تنصان على "أن الناس جميعا سواسية أمام "هاتين المحكمتين".

والمساواة أمام المحاكم يعتبر مبدأ أساسي ملازم للحق في المحاكمة العادلة.  و يعني في المقام الأول أنه بغض النظر عن جنس الشخص وعرقه ومنشئه و دينه و لونه وموقعه الاجتماعي، فإن كل شخص يمثل أمام محكمة له الحق في ألا يتعرض للتمييز إما أثناء الدعوى أو في الطريقة التي يطبق بها القانون على ذلك الشخص المعني. بالإضافة إلى ذلك وسواء كان الأشخاص مشتبها فيهم بارتكاب جريمة بسيطة أو جريمة خطيرة فلا بد من كفالة الحقوق لكل شخص. وثانيًا، مبدأ المساواة يعني أن جميع الأشخاص يجب أن يكونوا متساويين في الوصول إلى المحاكم.  فلكل شخص الحق في محاكمة منصفة في القضايا المدنية والقضايا الجنائية على حد سواء مع وجود سلطة قضائية مستقلة ونزيهة قادرة على تأمين إجراءات المحاكمة العادلة و هذا ليس مهما فقط بالنسبة لحقوق ومصالح الأشخاص بل هو أساسي أيضا لمسار دولة الحق و القانون في ضمان التنمية و الاستثمار وبناء المؤسسات الديمقراطية.

 2 = الحق في افتراض البراءة

إن قرينة البراءة من المبادئ الأساسية للمحاكمة العادلة لضمان الحرية الشخصية للمتهم، وتعني  أن كل إنسان يوجه له الاتهام يعتبر بريئًا حتى تثبت إدانته بحكم قضائي ، ويجب أن يعمل على هذا الأساس  أثناء كل المراحل التي تسبق المحاكمة. و افتراض البراءة مبدأ حقوقي ضروري أن يلازم كل مراحل المحاكمة حتى تثبت الإدانة. و قاعدة الأصل براءة الذمة معناها أن الشخص يبقى بريئا إلا أن تثبت إدانته بحكم قضائي و قد قال الرسول الأعظم  » ادرأوا الحدود بالشبهات فان كان للمسلم مخرج فخلوا سبيله فان الإمام يخطئ في العفو خير له من أن يخطئ في العقوبة«    

تنص المادة  11 فقرة 1 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان:

" كل شخص متهم بجريمة يعتبر بريئا إلى أن تثبت إدانته قانونيا بمحاكمة علنية تؤمن له فيها الضمانات الضرورية للدفاع عنه "

تنص المادة 14 الفقر 2 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية:

" "من حق كل متهم بارتكاب جريمة أن يعتبر بريئا إلى أن يثبت عليه الجرم قانونا "

المادة 7 فقرة 1 : ب . من الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان و الشعوب

 " الإنسان برئ حتى تثبت إدانته أما محكمة مختصة،"

المادة 8 فقر 2 من الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان

" لكل متهم بجريمة خطيرة الحق في أن يعتبر بريئاً طالما لم تثبت إدانته وفقاً للقانون... "

المادة 6 فقرة2 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان:

" كل شخص متهم بجريمة يعتبر بريئاً حتى تثبيت ذنبه قانونياً."

المادة 7 من الميثاق العربي لحقوق الإنسان:

" المتهم برئ إلى أن تثبت إدانته بمحاكمة قانونية تؤمن له فيها الضمانات الضرورية للدفاع عنه."

 تم أيضا إدراج مبدأ افتراض البراءة مؤخرا في المادة 20 فقرة 3 من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا و المادة 21 فقرة 3 من النظام الأساسي للمحكمة الدولية الجنائية ليوغسلافيا سابقا و المادة 66 فقرة 1 من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية. و قد لاحظت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان في التعليق العام رقم 13 ( الماد14) الواردة  في مجموع التعليقات الصادرة عن الأمم المتحدة ، يعني  مبدأ افتراض البراءة أن: "عبء إثبات التهمة يلقى على عاتق الادعاء ويؤول الشك لمصلحة المتهم." و لا يمكن أن يفترض أي ذنب إلى حين ثبوت التهمة بما لا يدع أي مجال معقول للشك. علاوة على ذلك يعني افتراض البراءة الحق في أن يعامل الإنسان وفقا لهذا المبدأ. و لذلك فإن من واجب السلطات العامة جميعها أن تمتنع عن الحكم مسبقا حتى نتيجة المحاكمة

3= الحق في قضاء عادل

يقول عز و على " و إذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل " و عن الرسول صلعم "من أعان على خصومة بظلم فقد باء بغضب من الله".

 ترتكز ضمانات المحاكمة العادلة على أسس كانت منطلق إجماع دولي التزمت به الدول بمحض إرادتها و ترجمته بنصوص و مواثيق دولية على الصعيد العالمي و كذا في النصوص القانونية  و الدستورية للدول.

ميثاق الأمم المتحدة

نص الميثاق في ديباجته " نحن شعوب الأمم المتحدة ...و أن نؤكد من جديد إيماننا بالحقوق الأساسية للإنسان و كرامة الفرد و قدره ..." و نظرا لنقص الميثاق في ما يتعلق بحقوق الإنسان و حتى تكتمل منظومة الحقوق العالمية، أوصت الجمعية العامة بموجب المادة 60 من الميثاق في دورتها المنعقدة سنة 1946 المجلس الاقتصادي و الاجتماعي بإنشاء جهاز فرعي يتمثل في لجنة حقوق الإنسان تتشكل من ممثلي الدول الأعضاء لإعداد وثيقة تتعلق بحقوق الإنسان؛ و هكذا ظهر إلى النور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان سنة 1948   

 الإعلان العالمي لحقوق الإنسان:

تنص المادة 10 " لكل إنسان الحق، على قدم المساواة التامة مع الآخرين، في أن تنظر قضيته أمام محكمة مستقلة نزيهة نظراً عادلاً علنياً للفصل في حقوقه والتزاماته وأية تهمة جنائية تُوجّه إليه ".

 العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

المادة 14 فقرة 1 ".

الناس جميعا سواء أمام القضاء. ومن حق كل فرد، لدى الفصل في أية تهمة جزائية توجه إليه أو  في حقوقه والتزاماته في أية دعوى مدنية، أن تكون قضيته محل نظر منصف وعلني من قبل محكمة مختصة مستقلة حيادية، منشأة بحكم القانون. ويجوز منع الصحافة والجمهور من حضور المحاكمة  كلها أو بعضها لدواعي الآداب العامة أو النظام العام أو الأمن القومي في مجتمع ديمقراطي، أو لمقتضيات حرمة الحياة الخاصة لأطراف الدعوى، أو في أدنى الحدود التي تراها المحكمة ضرورية حين يكون من شأن العلنية في بعض الظروف الاستثنائية أن تخل بمصلحة العدالة، إلا أن أي حكم في قضية جزائية أو دعوى مدنية يجب أن يصدر بصورة علنية، إلا إذا كان الأمر يتصل بأحداث تقتضي مصلحتهم خلاف ذلك أو كانت الدعوى تتناول خلافات بين زوجين أو تتعلق بالوصاية على أطفال.

 

 


823

0






 

هام جداً قبل أن تكتبوا تعليقاتكم

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



المصطفى ولد الطالب عبد الله: مواطن موريتاني شارك في تأسيس البوليساريو '3'

حــــقيـــقـــة زكـــــــاة الفـــــطــــــر

أندية القسم الشرفي الثالث لكرة القدم بالعيون تندد بتصرف الكاتب العام للولاية

انتشار حاويات الازبال امام منازل بكسيكسات الداخلة

تقرير حول الانطلاقة الرسمية للموسم الدراسي 2014/2015 بنيابة أسا الزاك

اتلاف الهواتف الشارع الثابة بالداخلة

مداخلة في الندوة التي ينظمها المجلسان العلميان المحليان للوادي الذهب و أقليم أوسرد المنعقدة بتاريخ 01/11/2014 بمدينة الداخلة تحت عنوان : السلوك الوحدوي لعلماء الصحراء في أبعاده الروحية و الجهادية . للعلامة: محمد محمود حيبلتي

حضرة المسؤول

بـــــــيان مـــنتدى الــرأي لــــحقوق الإنــسان و الــتنمية

محاصرة لقاءءتواصلي للاطر العليا الصحراوية المعطلة بالعيون

الـــــمحاكمة الــــــــعادلة (الجزء الاول)

الـــــمحاكمة الــــــــعادلة ) الجزء الثاني )





 
كاريكاتير و صورة

حماية المفسدين والهجوم على الموظفين
 
مواعيد و اعلانات

مهرجان الساقية الحمراء لسباق الهجن


تاسيس المكتب الاقليمي لجمعية موظفي الجماعات الترابية بالسمارة السبت 06 ماي الجاري

 
مقالات حرة

الى كل من صمت عن الحق


من لا تراث له لا هوية له


المغرب وتدبير الشأن القبلي بالصحراء: دراسة في المدخلات والمخرجات


التعليم والصحة والتشغيل اساس التنمية

 
شاهد على العصر

المعتقل السابق محمد المجاهدي يطعن في رؤساء اللجن الجهوية لحقوق الإنسان الثلاثة ليسو ضحايا الانتهاكا

 
سياسة

حقوقي مغربي بارز يعتاب رئيس الحكومة على خلفية الساعة الاضافية التي ولدت استياء الكبار والصغار


وفد ديبلوماسي يزور محكمة الاستئناف بالعيون


ساكنة العيون تخلد دكرى عيد المسيرة الخضراء


العيون تحتضن الملتقى الدولي للاعمال


"بنشماس" على راس مجلس المستشارين لولاية ثانية

 
تربية وتكوين

اسرة التربية الوطنية بطانطان تنظم حفل تكريمي على شرف المدير الاقليمي السابق


مدير اكاديمية العيون يراس حفل افتتاح مقتصدية التعليم (فيديو)

 
رياضة

مشاركة إيجابية وحضور قوي لنادي ش س الحمراء في الملتقى الفدرالي الوطني للعدو الريفي بفاس


نادي بلدية المرسى لكرة القدم النسوية يفوز بدوري الاستقلال

 
صحافة وإعلام

"مجاهد" و"البقالي "يؤطران لقاء تواصليا بالعيون "فيديو"

 
تراث

الجالية السينيغالية بالعيون تنظم حفل ديني (فيديو)

 
إعلان
 
ترتيبنا بأليكسا
 
أدسنس
 
خدمات بريدية

 
بورتري
 
تحقيق

قطاع المياه والغابات ومحاربة التصحر بإقليم السمارة : مجهودات جبارة أساسها التنمية المستدامة


الغرفة الفلاحية لجهة كلميم السمارة : نموذج واعد في قلب المغرب الأخضر

 
علوم وتكنولوجيا

الاطار الصحراوي "لحبيب خيار"ينتخب بالاتحاد العربي للكواشينغ

 
فعاليات مهرجان تاغروين خيمة التسامح خلال يومه الثالث