عاجل : القضاء الاداري يحكم باعادة فرز الاصوات الخاصة بجهة كليميم واد نون         انطلاق الدراسة بالمعهد الموسيقى بالعيون             "بنشماس" على راس مجلس المستشارين لولاية ثانية             استاد بالعيون يقدم وصفات للاستاد الراغب في النجاح في مهنته             اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية تصادق على مجموعة من المشاريع في اطار برنامج محاربة الإقصاء الاجتماعي بالوسط الحضري برسم سنة 2018             مدير المدرسة العليا للتكنولوجيا بالعيون يستنكر وقفة اطر المؤسسةويستغرب للتغطية الاحادية لقناة العيون            
https://media.joomeo.com/medium/5803fa7da4c32.jpg
افتتاحية

منع الاتصال عبر الفايبر وواتساب وسكايب وجه آخر لانعدام الحريات بالمغرب

 
استطلاع رأي
هل تنامي احتجاجات المعطلين بالصحراء ستعيد تاريخ 1999 ؟

نعم
لا


 
عيون الصحراء TV

دندنة "امنية المدغري العلوي "على آلة البيانو بمناسبة افتتاح السنة الدراسية للمعهد


تصريح رئيس القسم العمل الاجتماعي بعمالة السمارة


نصائح الدكتور "خلافة" لمرضى السكري


هدا ما قاله رئيس الجمعية المغربية للدعم الطبي "ماسوم " خالد اركيبي عقب اعطاء انطلاق النسخة 7للحملة التحسيسية باقليم العيون


كلمة والي جهة العيون امام المشاركين في حملة "ماسوم" ضد امراض الكلي

 
بورتري

أمينة بوتاح بطلة منبعها مدينة السمارة


فاطمة الأمين… صوت نسائي سطع نجمها في المشهد الإعلامي بالأقاليم الجنوبية المغربية

 
مجتمع

العم "محمد الامين ولد بابا" في دمة الله


قبيبلة تركز بالعيون تشيع ابنها البار "البشير لعزيز" الى مثواه الاخير


امطار طوفانية تغرق كليميم وتفضح هشاشة البنى التحتية


شركة صيانة شبكة قنوات المياه تتفاعل مع مقال ب"عيون الصحراء"


تظاهرة جمعية الدعم الطبي بالعيون جسدت بعدا افريقيا بكل المقاييس

 
جريدتنا بالفايس بوك
 
فن وثقافة

انطلاق الدراسة بالمعهد الموسيقى بالعيون


جولة فنية لأوديسا بمسرحية مراد شرتات

 
إحصائيات الزوار
المتواجدون حاليا 5
زوار اليوم 1120
 
البحث بالموقع
 
أدسنس
 
إعلان
 
خدمة rss
 

»  rss الأخبار

 
 

»  rss صوت وصورة

 
 
 


في الحاجة الملحة للدافع والحافز الملموس لتكريس القطيعة وأنسنة المشاركة


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 02 دجنبر 2014 الساعة 25 : 07


بقلم محمد بوحلاسا ـ كلميم

لا يجادل، حر، عاقل، في كون المغرب بأركانه الأربع، أصبح رهينة بين يدي منظومة الفساد والإستبداد، كاملة الأركان، ولا يزال يعيش مرحلة دقيقة وحرجة نتيجة لما آلت إليه أوضاع البلاد ... (فيضانات وأمطار الخير والمآسي الناتجة عنها مؤخراً خير تعبير عن ذلك)؛ نتيجة الإرث المتراكم لحجم الفساد وتطور آلياته وشبكاته وتشعبها، مؤسساتيا، وسياسيا واجتماعيا واقتصاديا...إلخ، ليتخذ شكلا بنيويا، رغم تجاوزه لمرحلة الربيع العربي، بدهاء وحنكة إستثنائيتين، على الأقل ، خلال هذه المرحلة التي انتهت بالمنطقة العربية والمغاربية فيه حمامات من الدم والنار، والدمار، والتدخل والتخابر الخارجيين، أدت إلى سقوط أنظمة وانهيار دول، وعدم استقرار أخرى... و إلى تفتيت الكيانات والمجموعات وتشتت الشعوب على أرض الله الواسعة، قهرا ولجوءا، وفتح أبواب المنطقة أمام المجهول...

فالأمور اليوم، تتسم في المغرب، بالصراع الدائر بين توجهين متناقضين لا يلتقيان أبدا :

  • ·                   تيار مقاوم ومناضل لأجل الإصلاح والتغيير نحو الأفضل، ينشد الديمقراطية سبيلا ودولة الحق والقانون هدفا، قليل العدد و الإمكانيات، محاصر ومعزول، لكن إرادته ومبدئيته حجرية غير قابلة للتعرية.
  • · تيار رجعي وصولي، لا هوية ولا لون له، عات في الوطن فسادا واستبدادا، منذ الاستقلال ولا يزال، احتكر مجمل المساحات والفضاءات داخل الدولة والمجتمع على السواء، إلى حد التجدر، في استغلال ماكر وخبيث لكل معطيات علم السياسية والأنثربولوجيا والسوسيولوجيا وعلم الإدارة...إلخ.

فساده وتسلطه وصل حدا غير مسبوق - حد الميوعة -  في كل مجالات الحياة العامة دون استثناء، أصبح له فكر وآليات، فأضحى أمراً عاديا ومألوفا، لا.. !!بل محببا مرغوب فيه.  فأصحابه لا هم لهم سوى مراكمة الثروات والمصالح الخاصة وحماية قنواتها، على حساب مصلحة البلاد والعباد، ضداً على كل القوانين والدساتير والمواثيق والأعراف... مسخراً في ذالك مؤسسات وأجهزة الدولة الحكومية والتشريعية والاستشارية من جهة، ومنظمات وجمعيات المجتمع المدني، والأحزاب بتنظيماتها الموازية، وباقي التنظيمات التي تدعى الاستقلالية الرسمية منها والشعبية، إضافة للإعلام الإسترزاقي من جهة ثانية.

يتم تسخير وتحريك البعض أو الكل بحسب ما يتطلبه، الموقف، والوضع والمكان والزمان، إضفاءا للمزيد من الشرعية على سياساته وممارساته لخدمة أجندته الخاصة.

فباحتكاره لمداخل وآليات التحكم والسيطرة تلك، وعبر توظيف واستغلال واستثمار ما يلي :

-         الثغرات، والغموض، والفراغات، التي تتخلل الترسانة القانونية، والاحتيال على القانون/التهديد بالقضاء، أو اللجوء إليه، بتلفيق وحياكة التهم، للابتزاز أو جرجرة الخصوم وغيوري المنطقة والمظلومين دوي الحقوق، أمام المحاكم.

-         جشع وتواطؤ رجال السلطة المحلية المتعاقبين على الأقاليم والجهات من ولاة وعمال وباشاوات...إلخ.

-         استغلال ضعف شخصية وجشع ونوعية المسؤولين رؤساء المصالح الخارجية، والضغط لمحاربة النزهاء منهم بتجيش الإطارات المدنية ( نقابات وجمعيات ) والسياسية وحتى السلطة المحلية، بالإضافة للدفع بالفئات المهمشة، ضدهم، قصد التركيع أو الترحيل والإستبدال بما يناسبهم.

-         استغلال  النفوذ ونسج علاقات عنكبوتية عامة وخاصة، مركزية جهوية ووطنية.

-         التحكم في قرارات وتوجهات التنظيمات السياسية والمدنية من نقابات وجمعيات عبر التحكم في مكاتبها وطوابعها.

-         أما اللعب على أوتار القبلية وشيوخها فحدث ولا حرج.

-         استعمال المال العام والحرام معا لشراء الذمم والصمت (الدعم العمومي، الإنعاش الوطني، المواد المدعومة مثل الدقيق والمواد الفلاحية...) واستغلال الريع بجميع أشكاله أيما استغلال.

-         انتهاز وتوظيف نضالات الفئات المهمشة والفقيرة، ومطالبها للركوب عليها  بحسب ما تتطلبه الظرفية.

-         الإشراف وتمويل المآدب والمآتم الخاصة من المال العام.

-         استعمال سلاح الهدايا والعطايا المحملة والمرسلة للمسؤولين مركزيا، أو لاحتواء وشراء  صمت وتلاعب المسؤولين أعضاء لجن التفتيش أو الرقابة والافتحاص للتدبير الإداري والمالي للقطاعات الحكومية في الجهات والأقاليم.

"وبالمناسبة فهذه الآليات والمداخل، هي نفسها منطلق لتيار الإصلاح والتغيير، وبالأساس بقية المتدخلين المعنيين، خاصة التنظيمات السياسية والمدنية، لمحاربة والقطع مع الفساد وأذنابه، بنفس أسلحته ومن داخل نفس الفضاءات والمساحات المحتلة من طرفه، بالدولة أو المجتمع على السواء، شريطة البدء بالبيت الداخلي ومراجعة ونقذ الذات وبداية القطيعة مع الممارسات السابقة المساهمة بالصمت أو المشاركة في سواد الحياة العامة بمختلف مجالاتها، كل من موقعه".

ولعل حال وواقع جهة وإقليم كلميم، أبرز تجسيد وتعبير عما ذكرناه أعلاه، وينطبق كل ذالك بالتفصيل على واقع هذه الربوع المجاهدة والوطنية، شأنه في ذالك شأن باقي ربوع المملكة، حيث الواقع المأساوي الذي آلت إليه وادنون وساكنته في منتصف العقد الثاني للألفية الثالثة، طبعا مع وجود فوارق تعود لخصوصية كل منطقة، والاختلاف في بعض الشروط والظروف،  بين هذه الجهة وتلك.. لكن الثابت أن الفساد، يبقى فسادا، لا يتغير بتغير الأشخاص والأزمنة والأماكن والأسماء ...

والثابت أيضا اليوم، أن إقليم وجهة كلميم إلى حدود سنة 2013، أضحت على شاكلة المدينة/الدولة، خازن أسرارها ومفاتيحها رويبضة واحد، إمبراطور الفساد ومن وراءه جيش عرمرم (رويبضات منتخبين ومسؤولين معينين قابضين وجاثمين على صدر وقلب وشرايين وادنون) بداخل دولة عريقة اسمها المغرب، وفي القرن 21 ؟ !!.

لن استرسل أكثر في تشخيص واستعراض لمرحلة العهد الجديد مع بداية الألفية الثالثة إلى اليوم، وما شهدته الساحة السياسية والاجتماعية والاقتصادية الجهوية والمحلية، نتيجة التواطئات  والإنبطاحات والتوافقات، إجرامية، أكثر مما هي سياسية في حق منطقة وادنون وساكنته الحضرية والقروية، والشأن العام المحلي والجهوي . لم تستثني من  النخبة والأطر المحلية أحدا، عدا قلة قليلة لا تخطئها العين الواحدة. عانت جراء (ذالك) الويلات النفسية والفكرية والمادية، سلاحها في ذلك ضمير حر، وفكر مستقل، وكلمة حق مصدوم بها، إيمان ومبادئ راسخة رغم تكالب وتحالف الأغلبية الساحقة ضد المصالح العامة، وجبروت أكثر من عقد الزمن. أسبغه التخاذل والتآمر والجشع، والقيام بأي شيء لأجل تسلق السلم والمراتب الاجتماعية، دوساً على الكرامة، وتبخيساً للذات البشرية، إلى أن أمسينا سوقا للنخاسة/ بورصة، تحت مشيئة من يدفع أكثر ويمتلك ويحتكر أكثر...إلخ.

إنه المسلسل الذي أنتج لنا بوادنون واقعا مأزوما، راسخ وجلي لدى الجميع اليوم، منذ ذلك التحول عهد ذلك الوالي المتحول (تقاعد / برلماني/ رئيس لجنة الخارجية بمجلس النواب...)، الذي هيأها، وأعد الأسس البنيوية لرمزاً للفساد الحالي وبطانته، وسخر له الجميع، ليصل بها بعد عقد من الزمن إلى بناء إمبراطورية الفساد الاستبداد، كاملة الأوصاف؛ فدهب بناء الدولة المدنية وترسيخ مقوماتها وتطورها، من دولة الحق والقانون، والعدالة الاجتماعية والمساواة وتكافؤ الفرص، والكرامة والحرية والديمقراطية الحقة سبيلا لذالك...إلخ؛ أدراج الرياح، ومعها أموال وميزانيات لا تعد ولا تحصى، بإسم التنمية والتهيئة والترفيه، ظلما وعدوانا.

ولعلنا اليوم في هذه المرحلة العصيبة التي يمر بها إقليم وجهة كلميم، نتذكر أن أغنى وأثمن الأسس والدعائم، الرئيسية في بناء الدولة المدنية، ومرتكز للتعاقد الاجتماعي والسياسي بين الشعوب والأمم، وهي الضامن المركزي للإستقرار والتطور، إذا ما شابتهما شائبة أو شبهة، انهارت الدول وفترت الشعوب وضاعت المدنية.. إنها يا سادة "الثقة والمصداقية" كرهان لابد من كسبه، ولا محيذ عنه لتحفيز المشاركة والمواطنة والقطع مع ممارسات الفساد الماضية وسبله الحامية له ولمصالحه، خاصة وحجم الاستنزاف القدر لمقدرات الدولة والمجتمع معا، مادية ورمزية من قبل رموز ومريدي تيار الفساد والاستبداد.

فبعد أن تم الإجهاز على ما نذر من - الثقة والمصداقية- أضحى أفراد المجتمع الوادنوني بمختلف شرائحه وتوجهاته ومستوياته الفكرية، بعد التجارب السابقة والحالية، تنظر بنوع من الريبة والمصلحية الضيقة لا غير نحو المؤسسات الرسمية والمنتخبة والسياسية والمدنية، وإلى خطاباتها وأهدافها، حيث سيادة وطغيان البحث عن المنفعة الخاصة بدل احترام القانون والمساطر، وتغليب مشاريع وبرامج اجتماعية هادفة للمساهمة في الدفع بعجلة التنمية والتقدم نحو الأفضل، وتقدير المصلحة العامة، وذلك نتيجة ما وصلت إليه من الميوعة التي تتخبط فيها، من خلال شرعنة؛ النصب والنهب والاحتيال على العقارات العامة، أو الخاصة، بالأفراد والمجموعات والجماعات، والترامي عليها، للإبتزاز تارة باسم المصلحة العامة وتارة بأسماء خاصة مستعارة ( كارية احنوكها)،  أو شراءها بأثمنة زهيدة ليعاد بيعها بمبالغ مالية خيالية، في استغلال واضح للنفوذ وللمعلومات ومخططات الإدارات والمرافق الجماعية  والعمومية، بحكم المناصب ومسؤوليات المعنيين واستغلال شبكة العلاقات المشبوهة، والمحبوكة بين القطاعات الحكومية والمؤسسات المنتخبة، قروية وحضرية، وتفصيل البرامج والمشاريع على مقاس المصالح والأجندة إياها...إلخ.

لكل ذلك، وبالاستناد إلى ما سبق ذكره بداية، من استعمال مفرط لأساليب وآليات ووسائل ماكرة وخبيثة، أفسدت الحياة العامة ومجالاتها، وأفقدت المواطنين الثقة في المؤسسات الدستورية والسياسية ومفاهيم المجتمع المدني والمصلحة العامة، في السياسة والاجتماع عموما وجعلت مصداقية الخطابات والبرامج والمخططات وأهدافها، أسفل سافلين.. انتهت بالدولة والمجتمع معا، لا يراوحان نفس المكان وأمام نفس المعادلة : التنمية، السلم والأمن الاجتماعي، من جهة، وترسيخ مدنية الدولة، ودولة الحق والقانون من جهة ثانية، وسط بيئة سياسية واجتماعية شمسها استبداد وهواؤها فساد  !!... ولحظة الانتخابات الفارقة على الأبواب.

ومع التغيير الايجابي بامتياز لقمة هرم السلطة إقليميا وجهويا مع مطلع السنة الحالية 2014، حيث التحول الجريء لوجهة سفينة السلطة المحلية وبوصلتها نحو الوجهة الدستورية والقانونية المؤطرة لوضعها ووظيفتها السيادية والسياسية والإدارية، بغية تحقيق التنمية والأهداف المنشودة من وقف لنزيف المال العام ومحاربة الفساد المستشري وأذنابه من طرف العهد الجديد، ولأهمية التحول الملموس الواضح على مستوى الأهداف والخطاب ومنهجية  العمل التشاركية.

استبشر المناضلون والغيورين أصحاب الضمائر الحية على وادنون، وساكنة حواضره ومداشره، خيرا كثيرا، و جرعة أمل كبيرة في ما ينتظر المنطقة من قطيعة مع ماضيها التدبيري البئيس، وهذا واقع حال الساكنة عموما وجزء كبير من النخبة المحلية، وخاصة مع الصراع البين الدائر على مواقع التواصل الاجتماعي والجرائد الإلكترونية والورقية وحرب البيانات والبيانات المضادة...إلخ.

 ومع ذلك لا يمكن الرهان على مجرد الخطابات والرسائل والنيات الحسنة فقط على الأقل في هذه اللحظة السياسية ورهان الانتخابات على الأبواب، كلحظة فارقة في البناء الدستوري والسياسي للنظام السياسي المغربي، خاصة مع تصاعد الاهتمام الدولي والعربي بالمغرب كـ"استثناء" في المنطقة، بالنظر لواقع ومآل الحراك والانتفاضات المأساوية.

فالدعوات الموجهة لأصحاب الضمائر الحية والغيورة من نخبة وأطر محلية للانخراط والمساهمة في تدبير الشأن المحلي وتصحيح مسارات التنمية والتحديث على المستوى السياسي والاجتماعي والاقتصادي، تبدو غير كافية، ومع التسليم بضرورتها والحاجة الماسة لذالك، لإحداث القطيعة والدفع بالمشروع التنموي والديمقراطي بالمنطقة.

 فإن ضمان الحقوق والحريات واحترام القانون ومراعاة المصلحة العامة، تقتضي من الدولة بالأساس  تجسيد وتفعيل الأدوار والمسؤولية الدستورية المنوطة بها، إذ لا مناص من إنعاش المؤسسات التفتيشية والرقابة والإفتحاص  والتقصي، الدستورية والقانونية، التابعة للقطاعات الحكومية أو المستقلة والنيابية... إلخ؛ مع تزويدها بأسباب الحياة و إيقاظها من سباتها وسلبيتها، من خلال منح القيمة المادية لأعمالها وتقاريرها حيث تكريس تفعيل المساطير القانونية والإدارية والقضائية اليوم قبل الغد.. فكلمة العدالة هي الفيصل، بكل استقلالية وتجرد، وطبقا للقانون، طبعا، مع ضمان شروط المحاكمة العادلة، في احترام تام للحقوق المكفولة وطنيا ودوليا.

صحيح أن الدولة أولت عناية كبرى للمنطقة، منذ بداية العقد الأخير بتمكينه من تمويلات وإعانات مالية ولوجيستيكية ضخمة لبرامج اجتماعية وبنيوية وتنموية، بالإضافة للمساعدات والموارد الخارجية والدولية، عبر بوابات وإطارات التهيئة الحضرية والقروية، وبرامج التنمية البشرية والصحة والتعليم والتجهيز ومحاربة الفقر والهشاشة وغير ذلك.

) لكن هذا الاهتمام ثم تنزيله واقعيا وفق مقاربة أمنية، أكثر مما هي تنموية حقيقية، تستهدف المصالح العامة لساكنة وادنون، بقدر ما كانت تخدم ولصالح مصاصي الدماء، أزلام راعي الفساد والاستبداد).

وبالتأكيد على أن للدولة واجب دستوري وقانوني، يتجلى في تتبع هذه المشاريع والأموال ومراقبة طرق صرفها، ومدى مطابقة المنجزات مع الآمال والطموحات، والأموال المرصودة لكسب الرهانات، بعد أن تحسم في مدى ملائمة الأولويات، مع الحاجيات الأولية والأساسية، للنهوض بأوضاع الإقليم والجهة بشرا وحجرا.

فلا مناص لإحداث القطيعة من الإرادة السياسية والحقيقية، وتدخل الدولة الحازم كما أسلفنا باتخاذ الإجراءات المناسبة والقرارات الجريئة عبر القنوات الدستورية والتنظيمية.. حرصا على تجسيد وتكريس مبدأ المحاسبة والمسؤولية وعدم الإفلات من العقاب، كضمانة لتكريس دولة الحق والقانون. وهذا أمل الجميع شبابا وشيبا، الشرفاء والنزهاء الغيورين على مصلحة الإقليم والبلاد قاطبة، مما يعطي حافزا ودافعا قويا للتدافع السياسي والاجتماعي الديمقراطي، المعبر عن الوعي بدولة الحق والقانون والمؤسسات وبالديمقراطية منهجاً، صيانتا لكرامة الإنسان وحريته واستقلالية قراره عن وعي وإرادة، وليس كما يريدون اليوم، بعد أن ألفوا عكس ذلك منذ الاستقلال، حيث سيادة منطق الراعي والقطيع والشيخ والمريد.

 وهذا لكفيل بزرع نوع من الثقة مجددا، على الأقل في هذه اللحظة السياسية،  من جهة في نفوس المواطنين (خاصة المقاطعين والمنعزلين عن الحياة السياسية والاجتماعية العامة)، وفي مصداقية المؤسسات وخطاباتها، خدمة لتصحيح مسارات التنمية البشرية الحقيقية، ومن جهة ثانية فرملة ضعاف النفوس ذوي الفكر الانتهازي والمصلحية، وبالتالي إعطاء قيمة للمشاركة الحضارية التي تليق بمستوى الإنسان المواطن في تدبير الشأن العام المحلي والجهوي على السواء .. وكل ذلك كقاعدة أولية لبناء أي مشروع مجتمعي.

أما مسؤولية وأدوار باقي المتدخلين المعنيين بالشأن العام محليا وجهويا ووطنيا من هيئات الحقل السياسي والمجتمع المدني ( ولو أنها معنية هي الأخرى بما ذكرناه أعلاه بشكل أو بأخر) فتلك حكاية أخرى تبتدئ كي لا تنتهي.

إن آخـــر الـــدواء الـــكي.


920

0






 

هام جداً قبل أن تكتبوا تعليقاتكم

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



افتتاحية : باسم الله نبدأ...

تهريب المواد المدعمة من الجنوب نحو الشمال دون حسيب ولا رقيب

الإنصات لعرض اليزمي رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان بمجلس المستشارين

تجريب الدبلوماسية الثقافية لحل الخلافات المغربية الجزائرية

سكان طانطان يطالبون بزيارة ملكية

اهتمام اسباني بإفريقيا وحضور رئيس حكومة مدريد راخوي جلسة بمشاركة زعيم البوليساريو في مالابو

المغرب في المركز الأول عالميا، ليس في مجال الثقافة أو العلوم بل في إنتاج الحشيش

السلامة الطرقية بأسا: بين الإحتفالية والممارسة

تشقق جدران بالسمارة يكشف عن تلاعبات البناء

والي العيون يفطر مع السجناء

قبيلة توبالت تعزي عائلة بدا و تطالب الرقيبات السواعد بإعادة الاعتبار للصحافي الليلي

عاجل:وفاة شابين صحراويين وجرح ثالث ومستشفى الطنطان يرفض استقبالهم

في الحاجة الملحة للدافع والحافز الملموس لتكريس القطيعة وأنسنة المشاركة

بيان تضامني للهيئات الحقوقية بكليميم مع ضحايا فاجعة طانطان

فريق المصباح يستدعي حصاد ورباح للجنة الداخلية لمناقشة حيثيات

قمة "عين على الأرض" 2015 تناقش دور البيانات من أجل تأمين مستقبل الكوكب





 
كاريكاتير و صورة

حماية المفسدين والهجوم على الموظفين
 
مواعيد و اعلانات

تاسيس المكتب الاقليمي لجمعية موظفي الجماعات الترابية بالسمارة السبت 06 ماي الجاري


الاجتهاد بين التصور والممارسة عنوان درس افتتاحي

 
مقالات حرة

الى كل من صمت عن الحق


من لا تراث له لا هوية له


المغرب وتدبير الشأن القبلي بالصحراء: دراسة في المدخلات والمخرجات


التعليم والصحة والتشغيل اساس التنمية

 
شاهد على العصر

المعتقل السابق محمد المجاهدي يطعن في رؤساء اللجن الجهوية لحقوق الإنسان الثلاثة ليسو ضحايا الانتهاكا

 
سياسة

"بنشماس" على راس مجلس المستشارين لولاية ثانية


اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية تصادق على مجموعة من المشاريع في اطار برنامج محاربة الإقصاء الاجتماعي بالوسط الحضري برسم سنة 2018


سفير جمهورية افريقيا الوسطى يحبد بقاء "يحضيه بوشعاب" على راس ولاية جهة العيون اسمعو ما قاله عميد السلك الدبلوماسي بالمغرب (فيديو)


السمارة: المجلس الاقليمي لحزب الاستقلال يعقد دورته الموسعة


ولد الرشيد يبسط وبالأرقام تدخل مجلس جهة العيون للنهوض بتنمية اقليم بوجدور

 
تربية وتكوين

استاد بالعيون يقدم وصفات للاستاد الراغب في النجاح في مهنته


الاستاد"ربيع اوطال" يلتحق بالتعليم الجامعي بعد مسار مهني حافل بالعطاء

 
رياضة

سباق مدينة العيون للحمام الزاجل


عصبة الصحراء تزاوج بين الرياضي والانساني في ليلة النجوم بالسمارة

 
صحافة وإعلام

"مجاهد" و"البقالي "يؤطران لقاء تواصليا بالعيون "فيديو"

 
تراث

عميدة العمل الجمعوي بالعيون "العزة السلامي" تكرم " احمد حجي "مدير عام وكالة الجنوب السابق

 
إعلان
 
ترتيبنا بأليكسا
 
أدسنس
 
خدمات بريدية

 
بورتري
 
تحقيق

قطاع المياه والغابات ومحاربة التصحر بإقليم السمارة : مجهودات جبارة أساسها التنمية المستدامة


الغرفة الفلاحية لجهة كلميم السمارة : نموذج واعد في قلب المغرب الأخضر

 
علوم وتكنولوجيا

مدير المدرسة العليا للتكنولوجيا بالعيون يستنكر وقفة اطر المؤسسةويستغرب للتغطية الاحادية لقناة العيون

 
فعاليات مهرجان تاغروين خيمة التسامح خلال يومه الثالث